المنشورات الحقوقية الورقية

قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز: 2018

قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز: 2018
العنوان قرارات الهيئة العامة لمحكمة التمييز: 2018
المؤلف مركز الابحاث والدراسات القانونية صادر: المحامي راني صادر والمحامي نجيب عبد النور.
تقديم لا دولة قانون ومؤسسات بدون قضاءٍ مستقل وعادل ينفذ أحكام القانون سواسيةً على الجميع، دون أي اعتبارات سياسية أو طائفية أو مادية أو شخصية... ومع إنتشار ثقافة المحاسبة وترتيب المسؤوليات على كل من شغل مناصب عامة في الدولة، من أعلى الهرم إلى أدنى فئات الموظفين، بالاضافة إلى باقي المواطنين، ينتظم عمل الدولة، ويتنقى إلى حد كبير من شوائب الفساد، وتنمو ثقة المواطن وشعوره بالامان في دولةٍ تحفظ له حقوقه وتمنع هدر المال العام ضد أي متطاول مهما علا شأنه أو منصبه. هذه الثقافة نرى معالمها وآثارها في الدول المتقدمة التي تتميز بإرتفاع مستوى المعيشة، حيث شهدنا في أكثر من دولة رؤساء جمهوريات ورؤساء حكومات قابعين في السجون لتطورتهم في قضايا الفساد والاثراء غير المشروع. إن السلطة القضائية الملقى على عاتقها مسؤولية تطبيق العدالة والمحاسبة، غير مستثناة من مجهر المراقبة والمحاسبة عن اعمال القضاة والأخطاء المرتكبة من قبلهم عن غير قصد أو عن سوء نية، خلال ممارسة أعمالهم وإصدارهم الأحكام. وقد كرست المادة 95 من قانون أصول المحاكمات المدنية للهيئة العامة لدى محكمة التمييز دور رقابي على أعمال القضاة العدليين، من خلال إفساح المجال بإقامة الدعوى على الدولة بشأن المسؤولية الناجمة عن أعمال القضاة العدليين، وتقديم طلبات تعيين المرجع عند حدوث إختلاف ايجابي أو سلبي على الاختصاص، وفي الاعتراض على قرار مبرم أو قابل للتنفيذ صادر عن محكمة مذهبية لعدم اختصاص هذه المحكمة أو لمخالفته صيغاً جوهرية تتعلق بالنظام العام، وفي إستدعاء نقض الاحكام لمنفعة القانون. تقدم المنشورات الحقوقية كتاب صادر في التمييز قرارات الهيئة العامة لسنة 2018، من سلسة صادر في التمييز-الهيئة العامة. إن هذا الكتاب يقتصر على القرارات الصادرة خلال سنة 2018 على خلاف الكتب السابقة في هذه السلسة التي تجمع قرارات صادرة عن أكثر من سنة، نظراً لازدياد عدد الدعاوى وتضاعف إنتاجية عمل الهيئة. يبرز في القرارات الصادرة خلال العام 2018 ، قضاء الهيئة باعتبار قرار رئيسة دائرة التنفيذ غير حائز على صفة القرار القضائي المبرم الذي يمكن ان يشكل موضوع مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن أعمال القضاة العدليين كون المعاملة التنفيذية والقرارات المتخذة ضمنها تبقى قابلة للطعن وفقاً للأصول القانونية. كما أوجبت معاقبة كل من غش العاقد سواء في طبيعة البضاعة ام صفاتها الجوهرية ام تركيبها او الكمية التي تحتويها من العناصر المفيدة او في نوعها او مصدرها عندما يكون تعيين النوع والمصدر معتبراً بموجب الاتفاق او العادات السبب الرئيسي للبيع. كما قضت الهيئة بعدم صلاحيتها في النظر بمخالفة أحكام الحضانة المنصوص عليها في قانون تنظيم القضاء الشرعي وفي صوابية الحل القانوني الذي توصلت إليه المحكمة المعترض على قرارها لناحية إعطاء الحضانة للمعترض بوجهها وإلزام المعترض بتسليمها الولدين، لعدم تعلق هذه المسألة بمخالفة قواعد الاختصاص أو بمخالفة صيغة جوهرية تتعلق بالانتظام العام بالمعنى المقصود في الفقرة الرابعة من المادة 95 أ.م.م.. هذا وقد اعتبرت الهيئة مشاريع القوانين الشخصية المقدمة ضمن المدة وإن لم يعترف بها بصورة رسمية بعد كمجموعة للأحكام الداخلية المرعية لدى الطوائف، من الجائز للمحاكم اعتمادها، طالما أنها غير مخالفة للقوانين الوضعية المرعية وللمبادئ المختصة بالانتظام العام، وطالما أن السلطات الرسمية لم تتخذ أي إجراء ينقضها. وفي سياقٍ منفصل، نفت الخطأ الجسيم في إعتماد المحكمة مصدّرة القرار المشكو منه وجهة معيّنة في تفسير عبارة «الطلبات» الواردة في المادة 718 أ.م.م. الواجب تضمينها في الاستدعاء التمييزي وتفسيرها بالتكامل مع أحكام المادة 721 أ.م.م. على أنها تشمل وجوب تحديد الطلبات في أساس النزاع دون الاحالة إلى الطلبات المقدّمة في المرحلة الاستئنافية. وكذلك الامر نفت الخطأ الجسيم في استناد المحكمة مصدرة القرار المشكو منه إلى وجهة الاستعمال الواردة صراحة في عقد الإيجار والمحددة بتصنيع الاشبمانات لتعتبر أن استعمال المأجور في تركيبها أو الحدادة والبويا يعد تغييراً في وجهة الاستعمال المحددة صراحة فيه. واعتبرت الهيئة القواعد التي ترعى مداعاة الدولة لمسؤوليتها عن أعمال القضاة تتناول القضاة العدليين دون أي جهات قضائية أخرى طالما أن النص لم يشر صراحة إلى ذلك، وبالتالي لم تخضع أعمال القضاة العدليين المعينين في المحكمة العسكرية الدائمة ومحكمة التمييز العسكرية لما تخضع إليه أعمال القضاة العدليين في إطار القضاء العدلي لأنهم يقومون بعملهم في إطار القضاء العسكري. هذا وقد نوهت الهيئة في إحدى قراراتها إلى وجوب تفعيل القاضي النصوص القانونية وإعطاءها أبعادها التي أرادها المشترع وتفسيرها عملاً بالمبادئ العامة لتفسير القوانين، انطلاقا من الطبيعة الواحدة لكل من قانون الموجبات والعقود وقانون الارث لغير المحمديين، واستناداً إلى القياس بين أحكام الوصية وأحكام الهبة اللتين تتحدان في العلة وهي حرمان أصحاب الحصص المحفوظة من جزء من التركة، واعتبرت أن للهبة لدى غير المحمديين نصابا قانونيا هو عينه النصاب المحدد في قانون الارث لغير المحمديين للوصية.
الرقم التسلسلي 978-9953-66-552-8
تاريخ النشر 2022
السعر $30.00
الناشر المنشورات الحقوقية صادر